openAI

اشتراك ChatGPT بـ200 دولار لا ينقذ OpenAI من الخسارة

شارك هذا المقال

في تصريح مفاجئ، كشف سام ألتمان (Sam Altman)، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي (OpenAI) أمس، أنّ اشتراك ChatGPT، الذي يكلّف المستخدمين 200 دولار شهرياً، لا يحقق أي أرباح، بل يثقل كاهل الشركة بخسائر مالية كبيرة.

هذا الإعلان يسلّط الضوء على تحديات غير متوقعة تواجهها الشركة الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويطرح تساؤلات حول جدوى نموذجها التجاري واستدامة خدماتها على المدى البعيد.

قفزة محفوفة بالمخاطر

على الرغم من الإشادة العالمية بـChatGPT كأداة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، فإن الإنجازات التقنية لا تُترجم بالضرورة إلى نجاح مالي.

فقد أثار إطلاق اشتراك ChatGPT Pro، بسعره المرتفع، جدلاً واسعاً بين المستخدمين والمحللين على حد سواء، لا سيما مع إشارات سام ألتمان، الرئيس التنفيذي ل ـOpenAI، إلى احتمال إعادة هيكلة الخدمة لمواجهة التحديات المالية.

يمنح اشتراك ChatGpt المدفوع مستخدميه وصولاً غير محدود إلى الإصدار الأكثر تطوراً من النموذج، بما في ذلك نموذج o1 المبتكر الذي يتميز بقدرته على التفكير قبل تقديم الإجابات، إلى جانب وضع صوتي متطور.

لكن هذه المزايا المتقدمة تأتي بتكلفة باهظة، لا تقتصر على المستخدمين فحسب، بل تمتد إلى الشركة نفسها، مما يضع OpenAI أمام تحديات مالية كبيرة.

مشكلة التكاليف الباهظة

وفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز في سبتمبر 2024، تتوقع OpenAI تحقيق إيرادات بقيمة 3.7 مليار دولار هذا العام، لكنها تواجه خسائر مذهلة تصل إلى 5 مليارات دولار.

السبب الرئيسي؟ التكاليف الهائلة لتشغيل روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تعتمد على مراكز بيانات متقدمة واستهلاك كبير للطاقة.

خلال فترات الذروة، تصل تكلفة تشغيل ChatGPT إلى 700,000 دولار يومياً، وهو رقم كبير يكشف عن التحديات الهائلة التي تواجهها OpenAI.

وعلى الرغم من جمع الشركة أكثر من 20 مليار دولار منذ تأسيسها، إلا أنها لم تتمكن بعد من تحقيق أي ربح.

اشتراك ChatGpt

ChatGPT: عندما يتحول النجاح إلى كابوس مالي

أُطلق تشات جي بي تي ChatGPT رسمياً في 30 نوفمبر 2022، وسرعان ما انتشر على نطاق واسع بفضل إتاحته مجاناً للمستخدمين مقابل تسجيل بسيط.

لاحقاً، قدّمت أوبن إيه آي (OpenAI) خطط اشتراك مدفوعة لتعزيز إيراداتها، بدءاً من خطة تشات جي بي تي بلس (ChatGPT Plus) بسعر 20 دولار شهري، لإتاحة الوصول إلى نموذج جي بي تي-4 (GPT-4)، وصولًا إلى اشتراك برو (Pro) الأعلى تكلفة الذي طُرح في ديسمبر 2024.

غير أنّ عامين من التجارب أظهرا أنّ نموذج الأعمال الحالي يواجه تحديات جدّية، إذ إن سياسة “الاستخدام غير المحدود” لاشتراك برو، التي جذبت شريحة واسعة من المستخدمين، أثقلت كاهل الشركة بتكاليف تشغيلية مرتفعة.

قد يهمك قراءة: 7 أشياء يجب معرفتها عن روبوت الشات جي بي تي Chat GPT

المنافسة تشتعل

في خضم هذه الأزمة، تخوض OpenAI معركة شرسة مع منافسين مثل Gemini من Google، الذي يسعى لانتزاع الصدارة في سوق الذكاء الاصطناعي.

السؤال الآن: هل ستتمكن OpenAI من إعادة ضبط استراتيجيتها المالية لتحويل ChatGPT إلى مصدر ربح، أم أن هذا العملاق التكنولوجي سيظل يعاني تحت وطأة طموحاته الضخمة؟

الأيام القادمة ستكشف لنا ذلك!


شارك هذا المقال

موضوعات ذات صلة